ردّت وزارة التربية والتعليم العالي على ما ينسب إليها من إلغاء شرط الإقامة للدراسة وللترشح للامتحانات الرسمية، وأكدت أنها كرست موجب الحصول على الإقامة القانونية في مراسيم اقترحت إقرارها بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام، كما حددت شروطا وضوابط للترشح للامتحانات الرسمية للتلامذة غير اللبنانيين الذين لم تعد لديهم إقامات قانونية، وذلك لكي يسوي كل نازح وضعه القانوني مع وزارة الداخلية والأمن العام.

وذكّرت الوزارة بأنه منذ بداية أزمة النزوح كان مجلس الوزراء يصدر مراسيم كل سنة تسمح للوزارة بقبول طلبات ترشيح التلامذة النازحين للمشاركة في الامتحانات الرسمية على أن يثبتوا تسلسلهم الدراسي لاحقا، لكن التدبير الجديد هذه السنة هو أن الوزارة تستقبل الترشيحات وتضع الملفات بتصرف الأمن العام للاطلاع على وضع كل مرشح، من أجل تسوية وضعه القانوني مع وزارة الداخلية والأمن العام.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم العالي انه وازاء ما يتم تداوله في بعض منصات التواصل الاجتماعي من إلغاء وزارة التربية لشرط الإقامة القانونية في لبنان لمتابعة الدراسة فيه أو للترشح للامتحانات الرسمية التي تجرى في نهاية كل مرحلة تعليمية، فإن هذه الوزارة تؤكد ما يأتي:

– أوّلًا: إنّها كرست في المرسوم ذي الرقم 9706 الصادر في 7/7/2022 بناء على اقتراح الوزير الذي يتولى شؤونها وجوب حيازة الاجنبي المتواجد على الاراضي اللبنانية اقامة قانونية ليكون في عداد المستفيدين من احكام المادة الثانية من هذا المرسوم التي نصت على مجانية التعليم الاساسي والزاميته في لبنان، مع اشتراطها ان تكون دولة هذا الاجنبي تعامل بالمثل اللبنانيين المقيمين على أرضها.

– ثانيًا: إنّها دأبت على اعتبار تسجيل أي مدرسة لأي تلميذ غير لبناني في أي صف دراسي دونما إبرازه اقامة قانونية على الاراضي اللبنانية، ودونما استيفائه ايا من شروط نظامية هذا التسجيل وصحته سواء لناحية ثبوت انتظام تسلسل دراسة من تم تسجيله، او لجهه حصوله على المعادلة اللازمة لاخر صف انهى دراسته خارج لبنان عند توجب حصوله عليها وفق الاحكام النافذة، تسجيلا غير مبرر، لا تعترف به، ولا يتم التصديق على اي افادة تتعلق به ما لم يتم استدراك سبب عدم تبريره، وانها وللحؤول دون اقدام بعض المدارس على تنسيب تلامذة الى صفوف لديها دونما استجماعهم لشروط صحة هذا التنسيب، تعمد الى اتخاذ التدابير المناسبة بمواجهتها فتوقف اعتماد تواقيع مديريها لالزامهم بالتقيد بمتطلبات صحة التنسيب.

– ثالثًا: إنّها ولناحية ترشيح تلامذة الصف الثانوي الثالث للامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة للعام الحالي 2024، وكذلك لجهة ترشيح تلامذة الصف الاساسي التاسع الى الامتحان الموحد الذي نص عليه المرسوم رقم 13153 الصادر بتاريخ 5/4/2024، ضمنت المادة الثالثة من هذا المرسوم، وفي ما يتعلق باعطاء حق الترشح لهذه الامتحانات بالاضافة الى التلامذه المسجلين بصوره نظامية صحيحة ومبررة في اي من الصفين انفي الذكر الى تلامذة يتبين  ان تسجيلهم غير مبرر في اي منهما لاسباب حددتها هذه المادة الثالثة، إنّه وفي الحالة التي يكون فيها عدم التبرير معزوا لعدم حيازة التلميذ بطاقة الاقامة القانونية في لبنان، فان ترشيحه مشروط بان يكون قد انهى بنجاح  دراسة صفين منهجيين في لبنان ،وان يدرج اسمه في لائحة تتضمن المعلومات كافة المتعلقة باقامته فيه، لتودع هذه اللائحة لدى المديرية العامة للامن العام باعتبارها الادارة المختصة بشؤون الاقامة على الاراضي اللبنانية، وبذلك فان هذا الشرط المزدوج لاعطاء حق الترشح لغير اللبناني الذي لا يبرز اقامة قانونية مع طلب الترشيح، وضع ضوابط واليه تؤدي الى التعاطي مع حالات عدم الاقامة من قبل الادارة المختصة بالاستناد الى لوائح منظمة بصورة رسمية، ويتيح لهذه الادارة ان تتخذ الاجراءات الملائمة بمواجهة كل من ذوي هذه الحالات.

– رابعًا: لم يتضمن أيمرسوم سابق أو أي قرار سبق ان اعتمد لجهة ترشيح غير اللبنانيين للامتحانات الرسمية شرطا مزدوجا مماثلا للشرط المبين في البند ثالثا اعلاه اذ ان حق الترشح هذا كان يعطى دونما ربطه بوجوب سبق انهاء المرشح لصفين دراسيين في لبنان، ودونما ربطه ايضا بادراج اسم المرشح في لائحة تعدها الدائرة المختصه في وزارة التربية والتعليم العالي وتودع لدى جانب وزارة الداخلية – المديرية العامة للامن العام باعتبارها الادارة المختصه بشؤون الاقامة، والدليل على ذلك ما نصت عليه المادة الثالثة من المرسوم ذي الرقم 7883 الصادر بتاريخ 18/6/2021 تنظيما للامتحانات الرسمية في العام 2021 حيث ان البند الثاني لهذه المادة اجاز حق الترشح للامتحانات الرسمية للتلميذ غير اللبناني غير الحائز على المستندات الثبوتية المطلوبة اساسا للترشح و/ او لبطاقة الاقامة القانونية في لبنان، وعلى ضوء ذلك فان ما نص عليه المرسوم رقم 13153/2024 لجهة ضوابط حق الترشح يشكل خطوة متقدمة بهذا الصدد غايتها الحرص على ان تكون الاجراءات والتدابير التي تتخذها وزارة التربية والتعليم العالي في دائرة القوانين والانظمة النافذة ، ومراعية لمتطلبات الحق في التعلم ضمن اطار ما تشترطه هذه القوانين للتمتع بهذا الحق.

– خامسًا: بالاضافة الى ما تقدم، يهم وزارة التربية والتعليم العالي أن تبين للرأي العام أنّ قرارات متتالية ومنذ 25/4/2014 حين اتخذ جانب مجلس الوزراء القرار رقم 298 بالموافقة على سبيل التسوية على تمكين التلامذة بمن فيهم السوريين النازحين وسواهم من اي جنسية اخرى الذين لم يستكملوا ضم المستندات المطلوبة، من التقدم الى امتحانات  الشهادات الرسمية، صدرت عن هذا المجلس سنة تلو اخرى وبصورة مماثلة:
– ففي 23/4/2015 اتخذ القرار رقم 34 المماثل لما كان قد اتخذه في العام 2014 تحت الرقم 298، 
– وفي 17/3/2016 اتخذ القرارذا  الرقم 40، 
– وفي 17/2/2017 اتخذ القرار ذا الرقم 4، ليعقبه ذلك الذي حمل الرقم 66 في 17/3/2018، وليليه قراره رقم 52 في 28/2/2019، وهي قرارات تضمنت جميعها ما يعفي غير اللبنانيين في اي من الصفين النهائيين لمرحلة التعليم الاساسي ولمرحلة التعليم الثانوي من حيازة المستندات كافهة المطلوبة لترشحهم للامتحانات الرسمية، بالاضافة الى قرارات اخرى ذات صلة بالموضوع لا اقتضاء لذكرها جميعا؛

وعلى ضوء مجمل ما تقدم فان هذه الوزارة واذ تؤكد حرصها على ان ترعى القوانين والانظمة النافذة قراراتها في كل ما يتعلق بالشؤون المنوطة بها، فانها واثقة من ان حملات الافتراء والتجني التي يشنها من ينسبون اليها زورا وبهتانا ما لا قوام لصحته، وما هو عار من المصداقية، وتحكمه ارادات التشويش والبلبلة والنيل المغرض، هي حملات تعجز عن النيل مما هي مصممة على الالتزام به والعمل على تحقيقه خدمة للصالح العام التربوي والوطني،  
​وانها ستعمد الى طلب ملاحقة ابواق الافتراء هذه، عل من يزعقون بها يرتدون عن غيهم وضلالهم، ولعل حياة تكون لهم في القصاص”. 

banner

You may also like

من نحن

بدأت منصّة نبأ اللبنانية نشاطها الإعلامي كأوّل منصّة في الشمال اللبناني في ٢/٢/٢٠٢٢، بعد أن حصلت على علم وخبر رقم ١٤ من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع.
تضم نبأ نخبة من الإعلاميين العرب وشبكة مراسلات ومراسلين في مختلف المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى شبكة برامج متنوعة.
يرأس مجلس إدارة منصّة نبأ اللبنانية
رجل الأعمال اللبناني بلال هرموش
تهدف نبأ إلى نقل الأنباء المحلية والعربية والدولية بدقة ومهنيّة، كما تسعى لنقل الصورة الحقيقة للواقع اللبناني، خصوصا المناطق المهمشة إعلاميا.

2022 @ All Right Reserved , Development and Designed By NIC Group.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept اقرأ المزيد

Privacy & Cookies Policy