مصير اللبنانيين غير واضح بوجود الكابيتال كونترول أو بعدم وجوده

by admin

ثريا شاهين


تتخوف مصادر ديبلوماسية واقتصادية، من أن تؤدي خطة التعافي الإقتصادي وطريقة تعاون لبنان مع صندوق النقد الدولي، إلى انعكاسات سلبية على ثروات الناس وودائعهم في المصارف وعلى الأحول المعيشية التي تزداد سوءاً. وما هروب المواطنين من طرابلس بحراً سوى دليل على رداءة الوضع، على الرغم من أنه يجب توقيف المتاجرين بالبشر لأنه سلوك غير شرعي وان لبنان هو عضو موقع على كل الإتفاقات الدولية المتصلة بمنع الإتجار بالبشر.
لذلك تبدي هذه المصادر، تساؤلات حول ما إذا كانت الخطة ستؤدي الى الهلاك، بدلاً من التعافي، ان كان هناك قانون متعلق ب”كابيتال كونترول” او من دون هكذا قانون.
وتتساءل أيضاً حول ما إذا كان فعلاً صندوق النقد طلب وجود لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزير المال وحاكم مصرف لبنان لمواكبة الخطوات الإقتصادية والمالية. كما تتساءل حول الغموض في شرح خطة التعافي وطريقة التعاون مع الصندوق لانتشال لبنان من الأزمة الإقتصادية الكبيرة.
وتتوقف المصادر عند ما يلي:
-ان الحسابات المصرفية ستنتهي بعد فترة محدودة، ويتوقع زيادة الفقر لأن المصارف تقوم بقطع نسبة من السحوبات كون السحب بالدولار هو على سعر ثمانية آلاف ليرة. وهي تأخذ أكثر من ثلثي قيمة الأموال هذا إذا لم يصار الى إقرار قانون “كابيتال كونترول”. أما في حال إقراره، سيتم القضاء بالكامل على الودائع، مستغلين اسم صندوق النقد وتحميله بعض الفقرات التي لا يطلبها الصندوق بالضرورة. ومن غير الواضح لدى الجميع، كيف سيطبق ال”كابيتال كونترول” الجديد لا سيما وان اللجنة لا تضم ممثلين عن المودعين ولا عن القطاع المصرفي، في حين انه يفترض ان يتمثل فيها المجتمع المدني. فهل يمكن تسمية ذلك بالبطش في التعامل مع المودع؟ وتشبه المصادر اللجنة المشكوك بطلب تشكيلها من الصندوق بلجنة استملاك قلب بيروت اثر انتهاء الحرب. اذ ان “الكابيتال كونترول” ينقصه الشفافية وضرورة التوضيح للرأي العام كيف سيتعافى المودع، وكيف سيتعافى الإقتصاد ككل. ويجب على الناس أن تعرف بدقة ما هو وضع مصرف لبنان وما هو وضع المصارف ومدى قدرتهما على التحمل.
-فمن دون “الكابيتال كونترول” تزداد الخسائر على المودعين الصغار لتحصل المصارف على الفارق، وتحصل أيضاً على الرسوم التي نضعها عشوائياً بصورة شهرية على المودعين. ما يعتبره المودعون بأنه سوء للأمانة وللإئتمان.
وتؤكد المصادر، أن مسألتين أساسيتين مطلوبتين في الخطة الإنقاذية: الشفافية والتنمية الإقتصادية، لأن الباطنية لا تنفع في مثل هذه الحالات. ثم التسويق والتعميم الصحيح على الناس وما يتطلب ذلك من شروحات لهم، وحسن تعامل معهم، لإحراز العدالة في التنفيذ. فالناس تقول انها لا تعرف إلى أين ذاهبة في المسار الإقتصادي.
ويتبين للمصادر، أن من يحكم يختلف عن من لا يحكم، وانه مع “الكابيتال كونترول” المصير هو جهنم، ومن دون “الكابيتال كونترول” المصير أيضاً جهنم لكن من نوع آخر.

You may also like

من نحن

بدأت منصّة نبأ اللبنانية نشاطها الإعلامي كأوّل منصّة في الشمال اللبناني في ٢/٢/٢٠٢٢، بعد أن حصلت على علم وخبر رقم ١٤ من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع.
تضم نبأ نخبة من الإعلاميين العرب وشبكة مراسلات ومراسلين في مختلف المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى شبكة برامج متنوعة.
يرأس مجلس إدارة منصّة نبأ اللبنانية
رجل الأعمال اللبناني بلال هرموش
تهدف نبأ إلى نقل الأنباء المحلية والعربية والدولية بدقة ومهنيّة، كما تسعى لنقل الصورة الحقيقة للواقع اللبناني، خصوصا المناطق المهمشة إعلاميا.

2022 @ All Right Reserved , Development and Designed By NIC Group.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept اقرأ المزيد

Privacy & Cookies Policy